السبت , يناير 19 2019
الرئيسية / الاخبار / مخترقون يفرجون عن “المجموعة الأولى” من أوراق عن هجمات 11 سبتمبر/أيلول متعلقة بالأمن القومي

مخترقون يفرجون عن “المجموعة الأولى” من أوراق عن هجمات 11 سبتمبر/أيلول متعلقة بالأمن القومي

هددت مجموعة مخترقين تُعرف باسم ذا دارك أوفرلورد thedarkoverlord بنشر أوراق تتعلق بحادثة 11 سبتمبر/ أيلول 2001 ما لم تُدفع لها فدية باهظة بعملة البتكوين (BTC)، قيمتها مليونيّ دولار أميركي على وجه التحديد، مقابل الإفراج عن تلك المستندات أو حجبها. زعمت المجموعة أنَّها حصلت على الأوراق عن طريق اختراق عدد من شركات التأمين
التي تحتفظ بمعلومات سرية بالغة الأهمية عن أحداث واقعة 11 سبتمبر/أيلول 2001.

 

كان موقع سي سي إن (CCN) قد نشر تقريراً سابقاً عن المجموعة كتبه جيمي أكي، جاء فيه: “أكدّ المتحدث باسم مجموعة هيسكوكس للتأمين Hiscox Group أنَّ الشركة قد تعرضت  لعملية اختراق، وصرّح أنَّ المخترقين قد تمكّنوا من الوصول إلى الملفات السرية الموجودة لدى إحدى شركات المحامات التي كانت تقدم المشورة لمجموعة هيسكوكس، ومن المرجح أنَّ يكونوا قد استولوا على ملفات التقاضي المرتبطة بالهجوم المتطرف”.

 

يُذكر أنَّ موقع تويتر Twitter قد علّق حسابات أولئك المخترقين، لكنهم ما لبثوا أن انتقلوا إلى منصة ستيمت Steemit، وهي منصة تواصل اجتماعي مقاومة للرقابة تعتمد على تقنية البلوكتشين. ومنذ إعلان تهديدهم الأول، حصل المخترقون على ثلاث عملات بتكوين من الجمهور، وأصبحت “المجموعة” الأولى من الأوراق، بالإضافة إلى عدة “نقاط مرجعية”، متاحة للاطلاع للجمهور الآن.

 

الدافع ليس النضال الإلكتروني، بل المال ولا شيء سواه

 

ذكر المخترقون صراحةً أنًّ الحقيقة لا تعنيهم في شيء، وأنَّ أوراق حادثة 11 سبتمبر/ أيلول 2001 ليست سوى أداةً للحصول على المال بالنسبة لهم، وأنَّ المجموعة نفسها تفضّل دفع الفدية بدلاً من نشر المستندات علانيةً؛ فقد قالوا: “نظراً لطبيعة دوافعنا (أي المال، ولاسيما البتكوين)، فإنَّنا لا نفضّل تسريب الأوراق الأكثر أهميةً قبل أن نحصل على الفدية كاملةً. مع ذلك، ومن أجل توعية العامة والشفافية، قررنا الإعلان رسمياً عن خطة التعويض المتدرجة التي وضعناها: في ما يلي التكاليف المطلوبة للإفراج عن كل مجموعة من الأوراق التي تضر بالأمن القومي التي بحوزتنا، وهي مليئة بالحقائق الجديدة التي لم يطّلع عليها أحد من قبل”.

 

شرح المخترقون نظام تسعير الفدية للأوراق في منشور على مدونتهم الإلكترونية، كما يلي:

ملف Preview_Documents.container- مجاناً، نشرنا مفتاح التشفير لكي نبرهن  صحة مزاعمنا

ملف Layer_1.container- ما يعادل 5 آلاف دولار أميركي بعملة البتكوين (يحتوي على جميع مستندات المجموعة الأولى)

ملف Layer_2.container- ما يعادل 50 ألف دولار أميركي بعملة البتكوين (يحتوي على جميع مستندات المجموعة الثانية)

ملف Layer_3.container- ما يعادل 100 ألف دولار أميركي بعملة البتكوين (يحتوي على جميع مستندات المجموعة الثالثة)

ملف Layer_4.container- مليون دولار أميركي بعملة البتكوين (يحتوي على جميع مستندات المجموعة الرابعة)

ملف Layer_5.container- مليونا دولار أميركي بعملة البتكوين (يحتوي على جميع مستندات المجموعة الخامسة)

 

ولمّا كانت عملية دفع الفدية مقسّمة إلى عدة “نقاط مرجعية”، وبما أنَّ الجمهور قد تبرع  بأكثر من ثلاث عملات بتكوين، فقد بلغت عملية دفع الفدية نقطتين مرجعيتين بعد المجموعة الأولى بالفعل، وأفرج المخترقون عن تلك المستندات. اللافت للنظر أن أغلب تلك التبرعات تمت بمعاملة مالية واحدة.

هل هي خدعة تستغل فضول الباحثين عن حقيقة الواقعة؟

 

لا شك أنَّ البحث عن حقيقة حادثة 11 سبتمبر/أيلول 2001 لا يزال يحظى باهتمام كبير في الثقافة الأميركية، ويُحتمل أنَّ مئات الآلاف من الأميركيين لا يصدّقون القصة الرسمية التي أعلنت عنها الحكومة الأميركية. لذلك، فإنّّ الأوراق المتعلقة بالحادثة تهمّ العديد من الفئات؛ إذ أنَّ ذلك الهجوم المتطرف الذي شهدته مدينة نيويورك والعاصمة الأميركية واشنطن كان بمثابة نقطة تحوّل في التاريخ الأميركي.

 

فقبل تلك الواقعة، كان السفر داخل وخارج الولايات المتحدة سهلاً نسبياً، وكان السفر من الولايات المتحدة إلى كندا والمكسيك لا يتطلب استصدار جواز سفر. لكن نتيجةً لهذه الواقعة، تأسست إدارة أمن المواصلات الأميركية (TSA)، وأصبحت تكاليف السفر في يومنا هذا مهولة من حيث الإنتاجية والوقت. وتبع ذلك فرض تغييرات إضافية مثل قانون الوطنية الأميركي USA PATRIOT Act الذي سمح للحكومة الأميركية بالتصنّت على مواطنيها دون الحاجة إلى استصدار مذكرة قضائية بذلك.

 

وفي الثالث من يناير/كانون الثاني 2019، أعلن المخترقون فك تشفير المجموعة الأولى من الأوراق؛ ليصبح بإمكان المهتمين بها الحصول على مفتاح التشفير من خلال مدونتهم على منصة ستيمت التي تحظى بمئات المتابعين بالفعل. ومع أنَّ الكثير من منشوراتهم تلاقي استحسان المتابعين، بعض منشوراتهم ليست بالأهمية نفسها، مثل هذا المنشور الذي وصفه مستخدم بقوله: “هذه مجرد أخبار تافهة عن المشاهير! لا أحد يبالي بأولئك الأشخاص (ولا أدري من هم من الأساس). أريد أخبار حقيقية، وأنا على أتم استعداد لانتظارها. لكن نشر هذه الأخبار لا تقارن إطلاقاً بتسريبات سنودن كما كنتم تزعمون من قبل”.

 

من الصعب في هذه المرحلة من التاريخ تحديد طبيعة الأثر الذي سوف يترتب في المجتمع عند الكشف عن حقيقة أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 كاملةً. مع ذلك، يمكن القول إنَّ المؤسسات الأميركية والشعب الأميركي بوجه عام قد تكيفوا بالفعل مع تغير الثقافة الأمنية.

 

عن فريق التحرير

شاهد أيضاً

منصة تداول تعلن إعادة مُنفذ هجوم الواحد وخمسين بالمئة لعملات إيثريوم كلاسيك بقيمة مئة ألف دولار أميركي

أعلنت منصة تداول العملات المشفرة Gate.io يوم السبت 12 يناير/ كانون الثاني، إعادة ما يساوي …