الإثنين , نوفمبر 19 2018
الرئيسية / 101 / أكبر 10 عمليات احتيال بالعروض الأولية للعملة فى التاريخ

أكبر 10 عمليات احتيال بالعروض الأولية للعملة فى التاريخ

إن كان عام 2017 هو “عام العروض الأولية للعملة (ICO)“، فإنه أيضاً عام العمليات الاحتيالية فيها؛ فمنذ انطلاق العروض الأولية للعملة لأول مرة منذ بضعة أعوام ماضية، ومجتمع العملات المشفرة يتعرض بين الفينة والأخرى إلى عمليات احتيال.

 

فبعد أن بدأت العملات المشفرة تلفت الأنظار في عام 2017، بات بإمكان المحتالين التخفي في الجانب المظلم من هذه الشهرة والتكاثر: كل ما كانوا بحاجة إليه هو القليل من المهارة والبراعة في تطوير الويب والتسويق، وسرعان ما باتوا قادرين على الاستيلاء على ملايين الدولارات الأميركية من المستثمرين المساكين.

 

وفيما يلي نظرة على بعض أكبر عمليات الاحتيال التي حدثت على الإطلاق، مرتبّة تنازلياً حسب جسامة المبالغ المسروقة:

  1. عملتا البنكوين (PIN) والآيفان iFan، بمبلغ 660 مليون دولار أميركي

     

لعل أكبر عملية احتيال في العروض الأولية للعملة في التاريخ هي العرض الأولي لعملتي البنكوين والآيفان: العملتان صادرتان عن الشركة نفسها، وهي شركة تُدعى مودرن تك Modern Tech تتخذ من فيتنام مقراً لها، لكن العملتين ذاتهما في سنغافورة ودبي.

 

تمكنت العملتان معاً من خداع 32 ألف مستثمر، واستولتا منهم على أكثر من 660 مليون دولار أميركي، حين رفضتا دفع المستحقات بالعملات النقدية.

 

حاول المستثمرون المخدوعون التواصل مع الشركة أكثر من مرة، بدعم بسيط من الحكومات المحلية، دون أي رد من الشركة؛ وهي أولى علامات اعتراف الشركة بالمسؤولية عمّا حدث. وفي حال ثبت أن الشركة فرت بهذا المبلغ الطائل، ستكون أكبر شركة محتالة بالعروض الأولية للعملة حتى يومنا هذا.  

2. عملة البليكس كوين (PLX)، بمبلغ 15 مليون دولار أميركي

هذا المحتال من مقاطعة كيبك الكندية نال جزاءه العادل من كندا والولايات المتحدة معاً بعد أن نفّذ عملية احتيال عبر الحدود قيل إنه جمع بها أكثر من 15 مليون دولار أميركي.

 

المحتال هو دومينيك لاكروا، مؤسس عملة البليكس كوين الذي وعد المستثمرين بأن عملته ستصبح بنفس قوة عملة البتكوين (BTC) لكن بوتيرة أسرع.

 

حدث هذا في الفترة التي سبقت إطلاق شبكة لايتننغ Lightning للبتكوين التي أدت إلى تسريع المعاملات وتقليل رسوم المعدّنين المزعجة التي ظلت تتفاقم خلال الربع الأخير من عام 2017.

 

صحيح أن المحاكم الكندية قد فرضت غرامة على شركة لاكروا قيمتها 100 ألف دولار أميركي بتهمة ازدراء المحكمة وعقوبة بالسجن لمدة شهرين، إلا أن الولايات المتحدة وهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC) ما تزالان تحاولان النيل منه بسبب تعطل إجراءات المحاكمة.

 

3. عملة البت كارد Bitcard، بمبلغ 5 مليون دولار أميركي

من العسير البتّ في ما إذا كانت نوايا عملة البت كارد، التي انطلقت في عام 2014، شريرةً أم لا؛ لا سيما مع وعودها الكبيرة بالإصلاح الكامل للأعمال والحكومات وبرمجيات التداول وإجراء المعاملات.

 

مع أن تلك الوعود كانت “طُعماً مغرياً” مكّن العملة من استقطاب المستثمرين وجذبهم إليها؛ فإنها كانت تفتقر إلى الوسيلة التي تمكّنها من تحقيق ما وعدت به.

 

فضلاً عن أنه لم تُنشر ورقة بيضاء للعملة، وكان موقعها الإلكتروني مليئاً بالتناقضات. وحين بدأت الشكاوى تنهمر على العملة، سارع فريق العمل بها بالاختفاء عن الأنظار مع مبلغ 5 مليون دولار أميركي جمعوه من العرض الأولي للعملة.

 

4. عملتي الأوبير Opair والإي بتز (EBZ)، بمبلغ 2.9 مليون دولار أميركي

 

هما عرضان أوليان للعملة أطلقهما محتال بارع يُعرف فقط باسم فاسرمان للاحتيال على المستثمرين ليس مرة، بل مرتين، في حيلة فريدة من نوعها ربطت العملتين معاً عن طريق خاصية إعادة توجيه النطاق.

 

المفترض أن الأوبير كان نظاماً لامركزياً لبطاقات الخصم له توكنه الخاص، وكانت الإي بتز تعيد توجيه نطاقها من خلال نظام أوبير. لكن نظام أوبير توقف عن العمل نهائياً بعد أن اكتشف بعض المستثمرين أثناء تطبيقهم إجراءات الفحص الواجبة أن ملفات المسؤولين عن نظام أوبير على موقع لينكد إن LinkedIn زائفة. أما عملة الإي بتز، التي وصفت نفسها بأنها عملة أفضل من الزد كاش (ZEC)، فقد ظلت موجودة لمدة أطول من نظام أوبير، إلى أن توقفت عن العمل نهائياً واختفت بإجمالي 3 مليون دولار أميركي تقريباً من العملتين معاً.

 

5. منصة بنيبت Benebit، بمبلغ 2.7 مليون دولار أميركي

 

في هذه العملية الاحتيالية، كانت منصة بنيبت ستطرح وسيلة لجمع المزيد من النقاط بالتوكنات تشبه نظام المكافآت الخاص بالبطاقات الائتمانية، إلى أن فضح زيف ملفات المسؤولين على موقع لينكد إن LinkedIn أمر هذه العملية الاحتيالية أيضاً.

 

فقد سرق المسؤولون عن المنصة صوراً من مدرسة للفتيان فقط واستخدموها كصور لفريق العمل على موقع لينكد إن. وبطبيعة الحال، فإن حداثة سن فريق العمل وارتدائهم الزي الموحد ذاته في الصور لفتت انتباه بعض المستثمرين إلى الحيلة. محاولة جيدة من المحتالين، لكنهم لم يدرسوا الحيلة جيداً قبل تنفيذها!

6. منصة بتكونكت Bitconnect، بمبلغ 700 ألف دولار أميركي

صحيح أن منصة بتكونكت واجهت من قبل عدة اتهامات بأنها تمارس خدعة بونزي، لكنها ضُبطت متلبسةً أخيراً حين تدخلت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية وأصدرت أمر إيقاف لأنشطة الشركة المسؤولة عن المنصة. تمثلت الحيلة التي كانت تمارسها المنصة في أنه كان بإمكان مستخدميها إقراض توكنات البتكونكت (BCC) وفرض فوائد عليها بنظام إحالة قائم على خدعة بونزي.

 

تواجه منصة بتكونكت بعد إغلاقها دعوى قضائية جماعية من المستخدمين الذين خسروا أموالهم في عملية الاحتيال التي نفذتها المنصة.

 

7. الري كوين REcoin وعملة نادي دايموند ريزرف Diamond Reserve Club (DRC)، بمبلغ 300 ألف دولار أميركي

عملتان لمؤسس واحد، ألا يبدو هذا مألوفاً؟ كان من المفترض بالري كوين وعملة نادي دايموند ريزرف Diamond Reserve Club (DRC) أن تنتقلان بالعملات المشفرة إلى الخطوة التالية، بأن تصبحان مدعومتين بأصول حقيقية؛ فالأولى كانت مدعومة بالعقارات، في حين كانت الأخرى مدعومة بالألماس. لكن مؤسس العملتين، ويدعى ماكسيم زاسلافسكي، قد بالغ في مزاعمه حول العملتين؛ مما دفع هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية إلى إيقافه عن العمل نهائياً واعتقاله لأن شركتيه كانتا صوريتين في الواقع، لذا فقد اعتبرت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية العروض الأولية للعملتين أوراق مالية لا علاقة لها بالبلوكتشين. وعليه، اُلقي القبض على زاسلافسكي في أواخر شهر سبتمبر/ أيلول عام 2017، وما زالت تحقيقات هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية في هذه القضية جارية حتى الآن.

 

8. عملة الكونفيدو (CFD)، بمبلغ 375 ألف دولار أميركي

ما من معلومات كثيرة نذكرها حول هذه الخدعة المبنية على “العقود الذكية” لأنها لم تؤتِ ثمارها قط نظراً إلى أن مؤسس هذه العملة قد صرّح بأنه يواجه بعض المتاعب القضائية
التي لا يمكنه السيطرة عليها وأنه قد تلقى تهديدات بالقتل.

 

لعل الأمران مرتبطان ببعضهما؟ إن من يسرق أموال الناس لا بد له وأن يواجه عواقب قانونية بل وتهديدات بالقتل أيضاً! ربما كان الأحرى به أن يفكر ألف مرة قبل أن يرتكب عملية الاحتيال!

 

9. عملة البونزي كوين (PONZI)، بمبلغ 250 ألف دولار أميركي

ما الذي قد يدفع شخصاً إلى الاستثمار في عملة تصف نفسها بأنها “أول خدعة بونزي قانونية في العالم”؟ على أي حال، انطلت الحيلة على ما يكفي من المستثمرين وجعلتهم يهدرون ربع مليون دولار أميركي في هذه العملية الاحتيالية القائمة على خدعة بونزي.

 

كان الهدف من هذه الحيلة هو أن تكون مزحة، وربما درساً قاسياً للمستثمرين الذين لا يكلفون أنفسهم عناء البحث عمّا يستثمرون فيه أولاً. لكن وفقاً للموقع الإلكتروني للعملة، انتهى الدرس وأعيد المال إلى أصحابه حقاً. كان الأمر مثيراً للضحك لفترة.  

 

10. منصة كاربون Karbon، بمبلغ 200 ألف دولار أميركي

كان من المفترض أن تكون كاربون سوقاً اجتماعياً لامركزياً؛ أليس ذلك شبيهاً بصفحات موقع فيسبوك Facebook المخصصة لعمليات البيع والشراء بين الجيران؟

 

على أي حال، اتضح أنها مجرد مجموعة من الفقراء يودعون أموالهم في حساب واحد دون أي أمل في تحقيق أي عائدات من وراء ذلك لصغر المبالغ التي أودعوها!

 

عن مصطفى السيد حسين

مصطفى السيد حسين باحث فى جامعة ترومسو بالنرويج، ومدوّن مهتم بالتقنية،

شاهد أيضاً

مسؤول بالبنك المركزي الأوروبي (ECB): “عملة البتكوين (BTC) هي نتاج شرور الأزمة المالية العالمية الأخيرة”

صرّح بنوا كورى، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي (ECB)، الأسبوع الجاري، الأسبوع الثاني من …