الإثنين , نوفمبر 19 2018
الرئيسية / الآراء و التحليلات / آراء / غوغل: ليست فقط شريرة.. بل لا تدري شيئاً عن العملات المشفرة

غوغل: ليست فقط شريرة.. بل لا تدري شيئاً عن العملات المشفرة

كشف الجدال المستعر هذا الأسبوع عن الزيف المعهود للشعار المؤسسي لشركة غوغل، “لا تكُن شريراً”. جميلٌ أن نعرف أن شركة غوغل، بعيداً عن أخلاقيتها المشكوك فيها، يُمكن أن تتصرف بغباءٍ حقيقي، على الأقل في ما يتعلق بالبتكوين، وفقاً لموقع ريديت Reddit وتقرير منشور بموقع ماذربورد Motherboard.

لا ترى شراً

يوم الاثنين، عرفنا أن غوغل تم اختراقها وتسبب الاختراق بالكشف عن البيانات الخاصة بأكثر من نص مليون من مستخدمي غوغل بلاس Google+. الأمر سيئ بما يكفي، لكن ما يزيده سوءاً هو أن غوغل عرفت بالأمر في مارس/آذار الماضي، ولم تُخبِر أحداً. ويبدو أن السبب هو الخشية من أن يجلب الكشف عن الاختراق “اهتماماً فورياً من الجهات التنظيمية”. وبالطبع لا ترغب الشركة في أن ترى الجهات التنظيمية كم أنها بعيدةٌ عن الشر.

وكانت الأزمة سيئة لدرجة أن الشركة أغلقت خدمة غوغل بلاس.

ثم وردت أنباء عن دخول مشروع دراغون فلاي السري التابع لشركة غوغل السوق الصينية عن طريق الانصياع للرقابة الحكومية، وأن المسألة ليست نظرية كما كان يبدو من قبل. إذ يناقض تفريغٌ نصي مسرب لأحد الاجتماعات الرواية الرسمية للشركة.

لا تسمَع شراً

والآن، بفضل ريديت، سمعنا أن غوغل تظن وارين بافيت هو المدير التنفيذي لمشروع البتكوين. إما هو أو جايمي ديمون، أو روجر فير. كل واحدٍ من هؤلاء الثلاثة يرد اسمه حين تبحث على غوغل عن “المدير التنفيذي للبتكوين”.

والبتكوين، بالطبع، ليست شركة. ولو كانت شركة، فلا يوجد من هو أبعد عن إدارتها من هؤلاء الثلاثة. فقد وصف اثنان منهم البتكوين بأنه “سم فئران مضاعف” و”عملية احتيال”، أما الثالث فيرى أن البتكوين تغيرت كثيراً عن سابق عهدها، ولم تعُد البتكوين حقاً.

وبعد انتشار الأمر، غيرت شركة غوغل نتائج البحث، واستبعدت قائمة المرشحين المحتملين. الآن ينتج عن البحث قائمة بالقصص الإخبارية التي تتناول خطأ محرك البحث، وهذا مسلٍ إلى حد ما.

لا تنطق شراً

لشركة غوغل تاريخٌ متباين مع البتكوين، فقد بدأت بحظر إضافات التعدين على متصفح كروم Chrome، ثم حجبت كل إعلانات العملات المشفرة من منصتها في أبريل/نيسان من العام الحالي. لكن هذا الحظر خففته الشركة نوعاً ما، إذ سمحت من جديد لمنصات التداول الخاضعة للجهات التنظيمية بنشر الإعلانات، في الولايات المتحدة واليابان فقط.

لكن هل يمكن أن نثق بشركة تحاول بإصرار إقناع الناس بأنها بعيدة عن الشر؟

 

عن مصطفى السيد حسين

مصطفى السيد حسين باحث فى جامعة ترومسو بالنرويج، ومدوّن مهتم بالتقنية،

شاهد أيضاً

مسؤول بالبنك المركزي الأوروبي (ECB): “عملة البتكوين (BTC) هي نتاج شرور الأزمة المالية العالمية الأخيرة”

صرّح بنوا كورى، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي (ECB)، الأسبوع الجاري، الأسبوع الثاني من …