الإثنين , نوفمبر 19 2018
الرئيسية / الآراء و التحليلات / آراء / دراسة: حيتان البتكوين (BTC) ليسوا المتسببين في تقلب أسعاره

دراسة: حيتان البتكوين (BTC) ليسوا المتسببين في تقلب أسعاره

أثبتت دراسة جديدة أجرتها شركة تشاين أناليسيس Chainalysis لأبحاث البلوكتشين عن أن حيتان عملة البتكوين (BTC) ليسوا المتسببين في تقلب الأسعار الذي تشهده العملة. الدراسة تناولت 32 محفظة من كبرى محافظ البتكوين تمثل مليون بتكوين بقيمة تقارب 6.3 مليار دولار أميركي، وفقاً لما ورد في الدراسة.

حيتان البتكوين هم الأفراد أو الجهات الذين يمتلكون مبلغاً كبيراً من العملات المشفرة، ويُقال إنهم يستغلون نفوذهم للتأثير في تقلب الأسعار في السوق. بيد أن بيانات شركة تشاين أناليسيس كشفت عن أن حيتان البتكوين هم: “مجموعة متنوعة من الأفراد ثُلثهم فقط تقريباً من المتداولين النشطاء للعملة. صحيح أن حيتان تداول العملة أولئك قادرون بالتأكيد على تنفيذ معاملات ضخمة بما يكفي لتؤثر في السوق، إلا أنهم لم يتداولوا العملة في صافي صفقاتهم بما يخالف التيار السائد في السوق؛ كأن يشتروا العملة في فترات انخفاض أسعارها”.

خلال البحث، قسمت الشركة محافظ البتكوين، وعددها 32، إلى أربع مجموعات تضم الفئة الأنشط منها تسع محافظ هي ملك للمتداولين الذين يجرون معاملاتهم بانتظام على منصات تداول العملات المشفرة باستخدام عملة البتكوين: هذه المجموعة من مالكي البتكوين تسيطر على ما يزيد على 332 ألف بتكوين تساوي أكثر من ملياريّ دولار أميركي، لكن ثُلثهم فقط هم من يتداولون بنشاط بعملة البتكوين. وذكر البحث أن أغلب أولئك المتداولين دخلوا السوق في عام 2017.

أما المجموعة الثانية، فتمثل المعدّنين وأوائل المتبنين للعملة، وتضم 15 مستثمراً يمتلكون ما يصل مجموعه إلى 332 ألف بتكوين أيضاً. ذكر البحث أن نشاط التداول لهذه المجموعة “ضعيف للغاية”، مع أن التقرير أوضح أن العديد من أفراد هذه المجموعة قد باعوا الكثير من استثماراتهم حين حققت أسعار البتكوين ارتفاعاً كبيراً في الفترة ما بين العامين 2016 و2017.

في حين تضم الفئتان المتبقيتان ثلاث محافظ في فئة “المجرمين” تحتوي على أكثر من 125 ألف بتكوين وأصول بقيمة 790 مليون دولار أميركي، ومحافظ “مفقودة” تمثل ما يتجاوز 212 ألف بتكوين بقيمة 1.3 مليار دولار أميركي تقريباً وجدت الدراسة أنها لم تجرِ أي معاملات بتاتاً منذ عام 2011.

من الناحية الأخرى، خلص تحليل حيتان تداول البتكوين إلى أنهم لا يتسببون في زيادة حدة تقلب الأسعار؛ إذ أن صافي معاملاتهم أثناء فترة الانخفاض الحاد لأسعار البتكوين في عام 2017 وعام 2018 كان معاملات شراء. وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن: “صافي نشاط حيتان تداول البتكوين يوضح أنهم لم يكونوا يبيعون مبالغ طائلة من العملة، بل كانوا متلقين خالصين للبتكوين من منصات تداول العملات المشفرة في فترة أواخر عام 2016 وعام 2017؛ مما يشير إلى أن حيتان تداول البتكوين إجمالاً كانوا يشترون البتكوين في فترات انخفاض أسعاره. وعليه، فقد كانوا عاملاً على ثبات الأسعار في السوق، وليس على تقلبها…”.  

لكن في ديسمبر/كانون الأول 2017، بعد ارتفاع أسعار البتكوين لتصل إلى 19 ألف دولار أميركي، انتابت مجتمع البتكوين حالة من القلق بشأن ما قد يحدث لو أن الألف شخص الذين يمتلكون 40 بالمئة من جميع عملات البتكوين الموجودة حالياً قرروا إنفاقها في آن واحد؛ ضربة منسّقة كهذه من مجموعة حيتان قرروا أن يبيعوا مبالغ من البتكوين تكفي لأن تتسبب في إشباع السوق من الممكن أن تؤدي إلى انهيار أسعار العملة لصالح متداولين معينين.  

تعليقاً على ذلك، قال كايل ساماني، الشريك الإداري بشركة مالتي كوين كابيتال Multicoin Capital، آنذاك: “أعتقد أن عددهم لا يتجاوز بضع مئات من الأفراد، وهم على الأرجح قادرين على التواصل في ما بينهم جميعاً، ولعلهم تواصلوا في ما بينهم فعلاً”.

 

عن مصطفى السيد حسين

مصطفى السيد حسين باحث فى جامعة ترومسو بالنرويج، ومدوّن مهتم بالتقنية،

شاهد أيضاً

مسؤول بالبنك المركزي الأوروبي (ECB): “عملة البتكوين (BTC) هي نتاج شرور الأزمة المالية العالمية الأخيرة”

صرّح بنوا كورى، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي (ECB)، الأسبوع الجاري، الأسبوع الثاني من …